غازي عناية
17
شبهات حول القرآن وتفنيدها
بالهلوسة ، وبأنّه نبي الجاهلية ، ويصف بيوت أزواجه بأمكنة الدعارة ، والصحابة بأنهم سكارى ، وأن سلمان الفارسي كان غشاشا ، وأنّ الكعبة بيت الجاهلية . وهو يبرر كل ذلك بأنّها محاولة جديدة لفهم الدين . وأسياده الصليبيون ، واليهود يعذرون قباحته ، وبذاءته ، بأن ذلك من معالم الحرية الفكرية التي يجب أن يتمتع بها الجميع . وهم بأساليبهم الوقحة في كيل الشتائم ، والسباب ، يلقون بأسلحتهم في ميدان مقارعة الفكر بالفكر ، وتنكشف خططهم أمام قوة نور إعجاز القرآن . وإزاء فشل محاولاتهم لإلغاء القرآن تراهم يستعينون ببعض حثالات البشر من المفكرين الذين هانت عليهم أنفسهم ، وتنكروا لدينهم ، وأمتهم وهم الذين يعرفون بالعلمانيين ، ويمدونهم بقمامات الفكر يشوهون بها أصالة القرآن الكريم . فمرة ينادي هؤلاء العلمانيون بإلغاء لغة القرآن لغة الفصاحة ، والبلاغة والبيان ، واستبدالها باللغة العامية المحكيّة . ومرة ينادون بإلغاء ديانة الإسلام ، ومرة ينادون بفصل القرآن عن الحياة ، ومرة ينادون بفصل القرآن عن الدولة ، ومرة ينادون بفصل القرآن عن السياسة ، ومرة ينادون بفصل القرآن عن أركان الإسلام كالزكاة . . وهكذا . فهذا عميد العلمانيين يوسف الخال - تشومبي الثقافة العربية - يجاهر بإلغاء لغة القرآن ، وإلغاء ديانة الإسلام . فهو يكتب في كتابه : « دفاتر الأيّام » وفي الصفحة 106 أن اللغة العربية ميتة ، ويدعو إلى : الإقلاع عن استعمال اللغة الميتة . ويقول بالحرف الواحد : « وإنّنا شعوب لا لغة حيّة مكتوب لها ، إذن لا أدب لنا ولها ، وإذن لا قراء فيها ، ولولا اعتمادنا على معرفة اللغات الأجنبية ، لكنا أيضا بدون ثقافة » . وتراه يهاجم أهل اللغة العربية في الصفحة 139 ويقول بالحرف الواحد : « هؤلاء الموروبون الناعقون كالبوم ، الجاثمون على صدورنا كالغربان ، العاملون أنفسهم أتلجسيس « 1 » القومية العربية » .
--> ( 1 ) حسب ورودها في كتاب يوسف الخال .